تواصل معنا عبر
  • Facebook
  • Youtube
  • Twitter
  • Android
طلب منحة الجمعيات طلب الاستفادة من منحة المجلس الجماعي برسم سنة 2018
شكايات عاجلة
شكايات

صيدلية الحراسة

صيدلية الحراسة من يوم الاثنين 08 اكتوبر الى يوم الجمعة 12 اكتوبر 2018
النشرة البريدية

ضع بريدك الإلكتروني لتبقى على إطلاع بأخر مستجدات الجماعة

بنك الاقتراحات
اقتراحات

صومعة البنات معلم مسجد اندثر.

صومعة البنات معلم مسجد اندثر.

توجد بمدينة القصر الكبير مجموعة من الزوايا والمزارات والمساجد التاريخية والعريقة، منها ما اندثر ومنها التي ما زالت قائمة موجودة تقاوم عوامل الزمن وتصرفات البشر، من أجل أن تحافظ على المكانة التاريخية والثقافية للمدينة، حيث كانت المساجد تقام بها الصلوات، ويذكر فيها إسم الله، ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها إسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال).(1) وتلقى فيها الدروس في مختلف المجالات، من بينها مسجد كان يوجد بدار الدباغ بعدوة باب الواد الذي اندثر ولم تبق منه إلا معلم الصومعة الذي يشهد على ذلك المسجد، الذي كان يعرف بمسجد البنات، والذي يجهل تاريخ بنائه والعصر الذي كان موجودا فيه وتقام فيه الصلوات، بسبب انعدام الوثائق و النصوص التاريخية التي تتحدث عن التاريخ والعصر الذي شيد فيه. ومن المرجح أنه كان موجودا في عهد السلطان أبو الربيع مولاي سليمان بن محمد العلوي (1760- 1822م). وبالقرب منه كانت توجد بئر تستغل من طرف ضيوف المسجد وعمال دار الدباغة في صناعاتهم. ومعلم صومعة المسجد تعرف الآن عند أهل مدينة القصر الكبير بصومعة البنات.

ويقول عنها الأستاذ الحاج عبد السلام القيسي إن: (صومعة البنات من المآثر القديمة التي ما زالت موجودة وقائمة إلى الآن بالحي الجنوبي لمدينة القصر الكبير، المسمى قديما بحي البناتيين. كانت مئذنة لمسجد يسمى مسجد البنات، يجهل تاريخ بنائه، لكن الثابت أنه كان موجودا يؤدى مهمته خلال العهد السليماني، حيث ورد ذكره بحوالة الأحباس المؤرخة بعام 1223ه/ 1808م. وقد تهدم هذا المسجد ولحقه الخراب في تاريخ قديم واندثر بناؤه ولم تبق إلا هذه الصومعة التي تهدم جزؤها الأعلى، وكانت بجانبها بئر يستعملها الدباغون في أعمالهم وقد نسجت حول هذه الصومعة أساطير وروايات أصبحت متداولة بين السكان وخصوصا عوامهم ونساءهم على الأخص، ومفادها أن الفتيات العوانس يجدن فارس الأحلام ويتحقق حلمهن بالزواج بزيارة هذه الصومعة يوم الجمعة عند الآذان لصلاتها، حيث يصعدن إليها ويخضبن شعورهن بالحناء ويرتلن بعض الأدعية والتراتيل، وقد يكررن هذه الزيارة في يوم الجمعة أيضا إلى أن تقضى حاجتهن، وقد أصبحت هذه الصومعة بذلك أثرا معروفا مشهورا بالمدينة والنواحي القريبة منها، ويقال أن مدرسة خاصة بتعليم البنات كانت موجودة بالمسجد المندثر تسمى كذلك بجامع البنات، وتقع أجزاء من السور الجنوبي الذي كان يحيط بالمدينة والذي يرجع تاريخه إلى عهد الموحدين، قريبا من هذا الجامع).(2).

ولم يبق من ذلك المسجد إلا معلم الصومعة الذي لا زال شاهدا واقفا يتحدى ظروف الزمن والإهمال والنسيان، حيث يستدعي وضع الصومعة الحالي التدخل العاجل لصيانتها وترميمها حتى لا يكون مصيرها كباقي مآثر ومعالم مدينة القصر الكبير التي خربت ودمرت وهدمت ثم بادت.

الهوامش :

1 – الآية رقم 36. سورة النور.
2- من وثائق الحاج عبد السلام القيسي الحسني.

القصر الكبير في : 27 شتنبر 2008م

نشر بجريدة الشمال 2000. العدد 801 بتاريخ من 08 إلى 14 سبتمبر 2015م الصفحة 16.

مواضيع ذات صلة

جماعة القصر الكبير... من أجل جماعة مواطنة